هيثم هلال

135

معجم مصطلح الأصول

للتعليم العالي » و « كلّ ماء طاهر » . فيلاحظ في هذه الأمثلة أن كل ما يفرض للموضوع من أفراد ( سواء كانت موجودة بالفعل أو معدومة ولكنها مقدّرة الوجود ) تدخل فيه ويكون لها حكمه عند وجودها . الحملية الخارجيّة وهي التي يكون وجود موضوعها في الخارج على وجه يلاحظ في القضية خصوص الأفراد الموجودة المحقّقة منه بأحد الأزمنة الثلاثة . نحو : « كلّ جنديّ في المعسكر مدرّب على حمل السلاح » و « بعض الدّور المائلة للانهدام في البلد هدّمت » و « كلّ طالب في المدرسة مجدّ » . الحملية الذهنية وهي التي يكون وجود موضوعها في الذهن فقط مثل ؛ « كلّ اجتماع النقيضين مغاير لاجتماع المثلين » و « كل جبل ياقوت ممكن الوجود » فإن مفهوم اجتماع النقيضين وجبل الياقوت غير موجودين في الخارج ، ولكن الحكم ثابت لهما في الذهن . الحملية السالبة وهي عكس « الحملية الموجبة » لا تستدعي وجود موضوعها ، لأن المعدوم يقبل أن يسلب عنه كلّ شيء . ولذلك قالوا : « تصدق السالبة بانتفاء الموضوع » فيصدق نحو : « أبو عيسى ابن مريم لم يأكل ولم يشرب ولم ينم ولم يتكلم . . . وهكذا » لأنه لم يوجد فلم تثبت له كلّ هذه الأشياء قطعا . ويقال لمثل هذه السالبة : « سالبة بانتفاء الموضوع » . الحملية المحصّلة وهي ما كان موضوعها ومحمولها محصّلا سواء كانت موجبة أو سالبة . مثل : « الهواء نقيّ » « الهواء ليس نقيّا » . وتسمّى « محصّلة الطرفين » ومعنى « التحصيل » الدلالة على شيء موجود ، نحو : « إنسان ، محمد ، ضبع » أو الدلالة على صفة وجودية . نحو : « عالم ، عادل ، كريم ، يتعلم » . الحملية المعدولة وهي ما كان موضوعها أو محمولها أو كلاهما معدولا ، سواء كانت موجبة أو سالبة . وتدعى « معدولة الموضوع » أو « معدولة المحمول » أو « معدولة الطرفين » بحسب دخول العدول على أحد طرفيها أو كليهما . والعدول هو دخول حرف السّلب على وجه يكون جزءا من الموضوع أو المحمول . مثال معدولة الطرفين : « كلّ لا عالم هو غير صائب الرأي » ومعدولة المحمول : « الهواء هو غير فاسد » ومعدولة الموضوع مثل : « غير العالم ليس بسعيد » . الحملية الموجبة وهي ما أفادت ثبوت شيء لشيء . وثبوت شيء لشيء هو فرع لثبوت المثبت